مكتب شؤون مكافحة المخدرات في العالم بوزارة الخارجية الامريكية

التحديات: لقد حققت تونس خطوات كبيرة منذ ثورة 2011 ،بما في ذلك تنظيم عدة دورات من الاتنخاابات البرملانية واالرئاسية الحرة واالنزيهة، صياغة دستور جديد والمصادقة عليه ، وآخرها، تشكيل حكومة جديدة منتخبة ديمقراطيا. كما هو الحال مع كل التحولت، توجد أيضا تحديات، لسيما تلك التي يشكلها المتطرفون الذين يهدفون إلى عرقلة الجهود الرامية إلى إنشاء ديمقراطية تعددية وناجحة. ومن ضمن هذه المحاولات الهجوم على سفارة الولايات المتحدة الاميركية في تونس في 14 سبتمبر 2012 ، واغتيال سياسيين إثنين من المعارضة التونسية في 2013 ،و الهجوم على متحف باردو في18 مارس 2015 . إن الشرطة والحرس الوطني يمثلان خط الدفاع الاول في مثل هذه الحالات لذلك فهي تتطلب تدريبا فائقا ومعدات إضافية لمواجهة التهديدات الارهابية الحديثة والمتطورة. إضافة الى ذلك، يعج قطاع العدالة والاصلاح بالقضايا الجنائية وتزايد في عدد الاشخاص المشتبه في تورطهم في العمليات الارهابية. كما يعاني قطاع القضاء في كثير من الاحيان من مشكلة عدم رفع الدعاوي للمحاكمة في الاجال، وتعاني السجون من شدة الاكتظاظ.

تعمل المؤسسة الامنية المدنية التونسية على أن تصبح مؤسسة مسؤولة وشفافة ومحايدة سياسيا وفي خدمة العموم. إن إصلاح مؤسسات العدالة الجنائية في تونس والقوانين المتعلقة بها هو أمرضروري لاعادة توجيه المسؤوليات والثقافات، وأساليب العمل ومساعدة الحكومة التونسية لتأقلم مع هذا المناخ الجديد. وألان تونس هي منبع الصحوة العربية، تعتبرها الولايات المتحدة الاميركية منارة للديمقراطية ومثال ناجح لقطاع العدالة الجنائية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

الاهداف: يدعم المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وإتفاذ القانون الجهود التونسية لاصلاح المؤسسات الامنية والعدالة لضمان حماية حقوق الشعب التونسي وتمثل إستراتيجية هذا مكتب في تونس في تعزيز جهود الاصلاح ضمن كل من وزارة الداخلية والعدل وقطاع السجون لاستكمال جهود فورية لتطوير القدرات الاساسية من خلال توفير التدريبات والمعدات اللازمة. وسيعزز دعم هذا مكتب قدرة الشرطة التونسية على تركيز شرطة جوار مع ضمان حقوق الانسان.

إن مساعدة هذا مكتب ستمكن الشرطة من تحديد مناهج التكوين وعمليات التدريب في الاكاديمية لتحسين عمليات التحقيق وادارة القضايا والمساعدة في انشاء ممارسات مجتمعية افضل للشرطة.

اما في قطاع العدالة, فسيعمل هذا مكتب على تحسين وتعزيز استقلال ونزاهة القضاء والقدرات التقنية للموظفين القضائيين والقانونيين للتحقيق المتابعة القضائية, والفصل في المسائل الجنائية المعقدة, بما في ذلك القضايا المتعلقة بالارهاب والفساد والجرائم المالية, وسيعمل هذا المكتب على تحسين ظروف الوصول الى العدالة من خلال تحسين ادارة المحاكم والمعالجة القضايا. كما سيوفر مكتب تدريب في مجالات التصنيف والعقوبات البديلة والاستجابة في حالات الطوارئ وتنفل السجناء.

اضافة الى ذلك, يقوم هذا مكتب بتركيز برنامج الاصلاح المجتمع ترتكز على الاختبار والعمل التطوعي والتعليم والتدريب على المهارات والرفاهية.

الانجازات: قام هذا المكتب بتدريب ناجح لحوالي 1000 من الضباط والقادة من الامن التونسي, وقد كان التدريب حول التقنيات المناسبة للسيطرة على الحشود. اضافة الى ذلك, قام هذا المكتب بتسليم شهائد مصادق عليها ل16 مسؤول تونسيا وستمكنهم من تدريب عدد اخر من الظباط في نفس المجال.

كما يقوم هذا المكتب باعادة كل هذه المجهودات لقوات الحرس الوطني وذلك ليضمن ان جميع قوات الامن في تونس قد قامت بالتدريب وتمكنت من المهارات اللازمة للسماح بالمظاهرات ومواجهتها بطريقة سلمية.  كما وفر هذا المكتب تدريبا لنخبة لوحدات مكافحة الارهاب حول خطط تكتيكية لانقاذ الرهان عند مواجهة تهديدات جديدة من المتطرفين.

أما في خصوص إصلاح السجون، فقد قام المكنب بتركيز وحدة لتصنيف السجناء تحت إشراف الادارة العامة للسجون والاصلاح وقد ساعدت في تطويرأول أداة تصنيف. ويتم إختبار هذه الاداة حاليا في ثلاثة سجون نموذجية وسيتم تعميمها في كل السجون في السنة القادمة .

كما قدم هذا المكتب تدريبا لاطارات السجون واعوان الادارة حول افضل الممارسات في مجال اصلاح الادارة والقيادة المراقبة وتنظيم العقوبات البديلة في السجون.  وبهذا يكون هذا المكتب قد طور قدرته على كشف وردع ومعاقبة جرائم الفساد التي ارتكبت منذ سنة 1987, ومن خلال برنامج الامم المتحدة الانمائي والوكالة التونسية لمكافحة الفساد, وايضا من خلال تقديم دعم منظمة الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة, وقد عزز هذا المكتب التحقيقات في جرائم الانترنات وقدرات تحليل الطب الشرعي في تونس.